كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - الثاني اشتراط سقوطه في متن العقد
و يشكل (١) على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة، بناء على أن السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير، دون العقد، فان الشرط إنما يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط.
و لا يوجب شرعية سقوط ما لا يشرع إسقاطه بدون شرط.
فان كان اجماع على السقوط بالشرط كما حكاه بعض.
قلنا به، بل بصحة الإسقاط بعد العقد، لفحواه.
- الشروط التي هو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
المسلمون عند شروطهم.
(١) خلاصة هذا الكلام. إنه بناء على ما افاده في الأمر الاول من أنه لا يجوز إسقاط خيار [٧٦] الغبن في أثناء الأيام الثلاثة التي تسبق حدوثه، بناء على أن مدرك خيار الغبن هو الضرر الحادث بتأخير المشتري الثمن، و الضرر هذا لا يتحقق خارجا إلا بعد انتهاء الثلاثة بكاملها: فلا وجه لإسقاطه في الأثناء، لأنه من قبيل إسقاط ما لم يجب و لم يتحقق بعد.
فبناء على هذا المسلك بشكل القول بسقوطه باشتراط سقوطه في متن العقد، لأن اشتراط الإسقاط هو شرط الفعل، لا شرط السقوط الذي هو شرط النتيجة.
و لا سيما عند ما يقصد المشترط سقوط خياره قبل انتهاء الأيام الثلاثة، لأنه نظير اشتراط سقوط ما لم يجب و لم يتحقق بعد لأن الشرط انما يصبر سببا لسقوط الخيار اذا كان قابلا للاسقاط الفعلي الذي لم يسبقه شرط، لعدم وجود مزية لاشتراط سقوطه في متن العقد على الإسقاط الفعلي، ليكون موجبا لسقوط الخيار حتى-
[٧٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب