كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
و اشتراط سقوط الخيار (١) راجع الى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الصفات، و عدمها.
و التنافي بين الأمرين (٢) واضح.
و أما قياس هذا الاشتراط (٣) باشتراط البراءة.
فيدفعه الفرق بينهما: بأن (٤) نفي العيوب ليس مأخوذا في المبيع
- هو قوله في ص ١٥٠: إلا أن يقال: إن الموجود و إن لم يعد مغايرا للمعقود عليه عرفا، إلا أن اشتراط أوصافه بالأوصاف في معنى كون القصد الى بيعه بانيا على تلك الأوصاف، فاذا فقد ما بني عليه العقد فالمقصود غير حاصل فينبغي بطلان البيع، و لذا التزم أكثر المتأخرين فساد العقد بفساد الشرط.
(١) اي خيار الرؤية.
(٢) و هما: التزام البائع بتلك الأوصاف فى العقد.
و اشتراط البائع سقوط الخيار في متن العقد.
و هذا معنى التنافي بين الأمرين، لأن مآل التزام البائع الى أن المبيع هي العين المتصفة بالصفات المعينة التى وقع العقد عليها، فاذا تخلف العقد عن تلك الأوصاف و الخصوصيات فقد أوجب عدم حصول المقصود على هذا الالتزام بوجود تلك الصفات في المبيع.
و مآل اشتراط سقوط الخيار الى الالتزام بتعلق العقد بذات المبيع و إن كان فاقدا للأوصاف المذكورة في متن العقد.
(٣) و هو اشتراط سقوط خيار الرؤية باشتراط براءة المبيع من العيوب.
(٤) الباء بيان لكيفية الفرق بين الاشتراطين المذكورين، و أن قياس اشتراط سقوط الخيار باشتراط براءة المبيع من العيوب قياس مع الفارق.-