كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه
لكن الاجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها (١) الى ما يوافق الدروس.
و أحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي اسندها في الوسائل الى رواية زرارة (٢).
- (الأولى): من حيث مدة الخيار.
(الثانية): من حيث مبدأ الخيار.
(الثالثة): من حيث منتهاه.
فالشيخ (قدس سره) افاد أن الخيار يوم، و لازم هذا القول أن مبدأه اوّل النهار، و منتهاه آخره، و هذا مفهوم قول العلامة في القواعد كما علمت في ص ١٠٩ عند نقلنا عنه و قال العلامة في القواعد.
و ظاهر قول الشيخ و العلامة أن الليل غاية للخيار.
و لازم من جعل الخيار فيما يفسد من يومه يومأ أن المبدأ من حين العقد.
و ظاهر اللمعة كما عرفت أن المبدأ أول الليل و هو ساكت عن منتهاه.
و ظاهر من جعل خيار ما يفسد من يومه الى الليل أن الليل غاية للخيار، من دون أن يكون له مبدأ.
فهذه هي الجهات الثلاث المستفادة من الأقوال المذكورة، و الجهات هذه نشأت من الاختلال الواقع في التعابير المذكورة.
(١) أي تأويل عبارات جماعة من الأصحاب الموجبة للاختلال في التعبير الى معنى موافق لما افاده الشهيد في الدروس بقوله: ما يفسده المبيت.
(٢) و قد ذكرنا مصدرها في [١٠٢] ١ الهامش ٧ ص ١٢.
[١٠٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب