كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - مسألة لو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل بطل،
الباقي كالأول بطل (١) كما عن المبسوط و القاضي، و ابن سعيد (قدس سرهما) و العلامة في كتبه و جامع المقاصد [١٦٢] ١
و استدل عليه (٢) في التذكرة و جامع المقاصد: بأن (٣) بعضه
- و اشرنا إليها في الهامش ٣ ص ١٢٧ و هي آخر المطاف.
(١) اي هذا الاشتراط ١٦٣ بشرط أن ينسج الباقي كالاول.
(٢) اي على بطلان هذا الشراء بالنحو المذكور.
(٣) الباء بيان لكيفية الاستدلال المذكور في التذكرة.
الظاهر أن مراده (قدس سره) من جهالة بعض العين في الذمة.
هو ان المبيع بعضه شخصي موجود، و بعضه الآخر أيضا شخصي لكنه ليس موجودا، بل هو في الذمة، لعدم وجوده و تشخصه في الحال الحاضرة.
و مثل هذا البيع لا يجوز الإقدام عليه فهو باطل.
و ليس مراده (قدس سره) من الجهالة أن ما في الذمة كلي، لأنه لا مانع من كون بعض المبيع شخصيا، و بعضه الآخر كليا في الذمة ثم يتشخص بمثل الفرد الشخصي الموجود.
و إنما عبر بالجهالة، لعدم العلم بخصوصيات البعض الآخر الذي ينسج فيما بعد.
بخلاف الأوصاف، فإنها ترفع الجهالة عن الشخص الموجود أو الكلي في الذمة، لا الفرد غير الموجود عند البيع.
و الخلاصة إن الذي باعه البائع هو القميص الشخصي المنسوج بعضه و بعضه لم ينسج بعد و سينسج فيما بعد: اي فالعقد قد وقع على بيع المنسوج قبل كماله و تمامه، فالمبيع شخصي بكامله، لكن بعضه موجود-
[١٦٢] ١٦٢- ١٦٣ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب