كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
بل (١) يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم، لانتفاء الغرر عرفا بذلك (٢).
مع (٣) أننا علمنا أن الغرر العرفي أخص من الشرعي.
- خذ لذلك مثالا.
لو كان المبيع مشتملا على خمسين صفة فوصف البائع سلعته بثلاثين وصفا مثلا و لم يذكر العشرين الباقي.
فقد احال البائع [١١٨] ١ على امر مجهول: اى وصف المبيع لا بحقيقته و تمام خصوصياته، فحينئذ يكون المبيع مجهولا و إن كان البائع قد وصف المبيع بمعظم الغرر.
(١) هذا رأيه ١١٩ (قدس سره): اي الواجب هو الاكتفاء على ما دون صفات السلم في العين الغائبة الشخصية، لأنه ينتفي الغرر بالاكتفاء على ما دون صفات السلم عرفا، حيث إن العرف يكتفي بذلك.
(٢) اي بالاكتفاء بما دون صفات السلم كما عرفت.
(٣) تأييد منه ١٢٠ لما أفاده (قدس سره): من أن الواجب هو الاكتفاء بما دون الصفات.
خلاصته إننا علمنا فيما سبق أن الغرر العرفي أخص من الغرر الشرعي، اي بينهما عموم و خصوص مطلق.
فكل غرر عرفي غرر شرعي، و ليس كل غرر شرعي غررا عرفيا لأن المبيع اذا كان مجهولا و لو ببعض الصفات يراه الشارع غررا لأن العلم بالمبيع شرط حين إنشاء العقد.
و لا يخفي هذا مبني على ثبوت الحقائق الشرعية.
و أما اذا لم نقل بذلك كما هو الحق فى المقام فليس الغرر العرفي أخص من-
[١١٨] ١١٨- ١١٩- ١٢٠ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب