كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
و كالحكم (١) في النص و الفتوى بتبعض الصفقة اذا باع ما يملك
- كان المبيع مصرّاة، ثم ظهر خلافها. نستكشف عدم بطلان ما نحن فيه: و هو تخلف الوصف عن الرؤية.
و مصراة هي الناقة، أو البقرة، أو الشاة المحفّلة التي جمع في ضرعيها الحليب، و امتلأنا منه فترك حلبها، ليغتر المشتري برؤية كثرة الحليب فيهما على الشراء، ثم يظهر أنها قليلة الحليب جدا، مع أن القلة فيها عيب.
و مصراة اسم مفعول من باب التفعيل من صرى يصري تصرية:
و هي للمبالغة و الكثرة:
(١) هذا تنظير ثان لصحة العقد فيما نحن فيه: و هو تخلف الوصف عما رؤي: اي و كحكم الفقهاء بصحة بيع ما يملكه الانسان، و ما لا يملكه، مع عدم صدق الصفقة تامة، بل صدق بعض الصفقة حيث إن البيع فاسد بالنسبة الى ما لا يملكه.
و استدلوا على ذلك بالنص و الفتوى.
أما النص فاليك الحديث بكامله.
عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب الى ابي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) في رجل له قطاع ارضين (ارض) فيحصره الخروج الى مكة، و القرية على مراحل من منزله، و لم يكن له من المقام ما يأتي بحدود ارضه، و عرف الحدود الاربعة فقال للشهود:
اشهدوا أني قد بعث فلانا: يعني المشتري جميع القرية التي حدّ منها كذا، و الثاني، و الثالث، و الرابع.
و إنما له في هذه القرية قطاع ارضين.