كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة
و القاعدة (١) المجمع عليها:
(١) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله في ص ٩٢ بقاعدة الملازمة: اي و قد يعارض النبوي المذكور في ص ٩١ بالقاعدة المجمع عليها: و هو قول الفقهاء:
(إن تلف المبيع في زمان الخيار ممن لا خيار له).
و المراد ممن لا خيار له هو المشتري.
اذا يقع التعارض بين النبوي المذكور، و هذه القاعدة، حيث أن النبوي مصرح بكون التلف قبل قبضه من مال بائعه.
و القاعدة المجمع عليها تصرح بكون التلف على المشتري.
و أما كيفية دلالة القاعدة المذكورة المجمع عليها على العموم:
(إن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له).
فلا بد من شرح ألفاظ القاعدة المذكورة حتى ينكشف القناع و يتضح لك كيفية الدلالة.
فنقول: إن كلمة (التلف) عامة تدل على تلف المبيع قبل الاقباض و بعده، و على الثمن و المثمن.
و كلمة (الخيار) أيضا عامة تدل على خيار المجلس و الحيوان، و الشرط، و الغبن و التأخير، و الرؤية و العيب
فالعموم يستفاد من هاتين الكلمتين.
فشيخنا الأنصاري (قدس سره) يروم نفي العموم عن هاتين الكلمتين حتى لا يبقى لهما ظهور في العموم يتمسك به، و افاد بما ذكره في المتن فلا نعيده، لوضوحه.
بالإضافة الى انه يقول: إن كلامنا في تلف المبيع بعد الثلاثة-