كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
و الضابط في ذلك (١) إن (٢) كل وصف تعهده البائع، و كان رفع الغرر بذلك لم يجز اشتراط سقوط خيار فقده.
و كل وصف اعتمد المشتري في رفع الغرر على أمارة اخرى جاز اشتراط سقوط خيار فقده كالاصل (٣)، أو غلبة مساواة باطن الصبرة لظاهرها، أو نحو ذلك.
و مما ذكرنا (٤) ظهر وجه فرق الشهيد و غيره في المنع و الجواز بين اشتراط البراءة من الصفات المأخوذة في بيع العين الغائبة (٥).
و بين اشتراط البراءة من العيوب في العين المشكوك في صحتها و فسادها (٦).
(١) اي القاعدة الكلية لما قلناه.
(٢) هذه هي الضابطة الكلية التي يروم (قدس سره) بيانها لما قاله.
(٣) المراد منه هو الاصل الأولي العقلائي الذي جرى عليه ديدن العقلاء.
(٤) اي و مما ذكرناه في الضابطة الكلية آنفا.
(٥) فأفاد الشهيد (قدس سره) بالمنع هنا، للزوم الاشتراط المذكور المنافاة التي ذكرها في ص ١٧٨ فلا يسقط الخيار.
(٦) فأفاد (قدس سره) بالجواز هنا، للبناء على الصحة و السلامة في المعاملات و المعاوضات قديما و حديثا فيسقط الخيار.