كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - منها أن لا يكون المبيع حيواناً أو خصوص الجارية
من (١) ظهور قوله (عليه السلام) فان جاء بالثمن بينه و بين ثلاثة أيام في كون مدة الغيبة ثلاثة.
و من (٢) كون ذلك كناية عن عدم التقابض ثلاثة أيام كما هو ظاهر قوله (عليه السلام) في رواية ابن يقطين الاجل بينهما ثلاثة أيام فان قبض بيعه، و إلا فلا بيع بينهما.
و هذا (٣) هو الأقوى.
(١) دليل لكون المبدأ في الأيام الثلاثة من حين التفرق عن المجلس: لظهور النص و الفتوى في لزوم البيع في تمام المدة، اذ لو كان المبدأ من حين العقد لاشتملت المدة على خيار المجلس فينتفي اللزوم في المجموع.
و يمكن أن يقال: إن المتبادر من قوله (عليه السلام): ان جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام: مجيئه من وقت المفارقة، لعدم تعقل المجيء حال الاجتماع.
(٢) دليل لكون المبدأ في الأيام الثلاثة من حين العقد، لا من حين التفرق.
خلاصته إن قوله (عليه السلام): إن جاء بالثمن بينه و بين ثلاثة أيام كناية عن عدم التقابض لا من جانب الثمن، و لا من جانب المثمن.
و القرينة على كون قوله (عليه السلام) كناية عن عدم التقابض هو قوله (عليه السلام) في رواية علي بن يقطين: فان قبّض بيعه، و إلا فلا بيع بينهما: اي أقبض البائع مبيعه الى المشتري و تسلم الثمن منه.
(٣) اي كون المبدأ في الأيام الثلاثة من حين العقد هو الأقوى.