كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
إلا أن اشتراط اتصافه بالأوصاف في معنى كون القصد الى بيعه بانيا على تلك الأوصاف، فاذا فقد ما بني عليه العقد فالمقصود (١) غير حاصل فينبغي بطلان البيع، و لذا (٢) التزم أكثر المتأخرين بفساد العقد بفساد شرطه، فإن قصد الشرط إن كان مؤثرا في المعقود عليه فالواجب كون تخلفه موجبا لبطلان العقد.
و إلا (٣) لم يوجب فساده فساد العقد، بل غاية الأمر ثبوت الخيار.
و من هنا (٤) يظهر أن دفع ما ذكر في وجه البطلان الذي جعله
- و ليس المدار و المناط في تحقق الرضا هو صدق المبيع عرفا.
فالحاصل أن ما رضي به المشتري غير موجود، و الموجود غير مرضي به، فما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد.
فعليه ينبغي بطلان البيع و فساده، لعدم حصول المقصود.
(١) و هو البناء على كون المبيع [١٣٠] ١ اشترط فيه أن يكون متصفا بالصفات المذكورة.
(٢) اي و لاجل بطلان البيع، لعدم حصول المقصود.
(٣) اي و إن لم يكن قصد الشرط مؤثرا في المعقود عليه فلا يوجب فساد الشرط فساد العقد.
(٤) هذه العبارة أشبه شيء بالطلاسم محتاجة الى الحل.
أليك حلها:
قد عرفت آنفا ان المحقق الاردبيلي (قدس سره) افاد أن العقد باطل لوقوعه على شيء مغاير للموجود.
أليك نص عبارته في (مجمع البرهان).
لي في أمثال هذا الخيار تأمل، لأن العقد اذا وقع على الموصوف-
[١٣٠]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب