كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
بقصد الاختبار.
إلا (١) أن المعروف خصوصا بين العلامة، و من تأخر عنه عدم الفرق في السقوط بالتصرف بين وقوعه قبل العلم بالعيب، أو بعده.
و الذي (٢) ينبغي أن يقال: و إن كان ظاهر المشهور خلافه:
إن التصرف بعد العلم مسقط للرد اذا كان دالا بنوعه على الرضا كدلالة اللفظ على معناه، لا مطلق (٣) التصرف.
و الدليل (٤) على اسقاطه، مضافا الى أنه التزام فعلي فيدل عليه
(١) استثناء عما افاده آنفا: من أن التصرف إنما يكون مسقطا للعيب اذا كان المشتري [٢٠٧] ٢ بعد العلم بالعيب: اي العلامة و من تأخر عنه افادوا سقوط الخيار بالتصرف، سواء أ كان قبل العلم بالعيب أم بعده
(٢) هذا رأيه (قدس سره): اي الحق الذي ينبغي أن يقال في هذا المقام و إن كان ما نقوله خلاف المشهور: هو أن التصرف إنما يكون مسقطا اذا كان نوعه دالا على الرضا، لا شخصه.
كما في دلالة الألفاظ على معانيها، حيث إنها بالظهور النوعي عند العرف، لا بالظهور الشخصي.
كما في دلالة البيع على الإنشاء، لا على الإخبار، فانه او ادعى البائع الإخبار من قوله: بعت لم يسمع منه.
(٣) اي و ليس مطلق التصرف دالا على الالتزام بالعقد، و الرضا به كقوله للعبد: اسقني ماء، أو اغلق الباب.
(٤) اي الدليل على أن مثل هذا التصرف إسقاط للرد بالإضافة الى أن مثل هذا التصرف التزام فعلي، و أنه يدل على سقوط الرد بمثل هذا التصرف كل ما يدل على الالتزام اذا دل عليه باللفظ:-
[٢٠٧]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب