كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب
فان (١) فيه اشارة الى أنه لو ردها لا بد أن يرد معها شيئا تداركا للجناية، اذ (٢) لو كان الوطء مجرد استيفاء منفعة لم يتوقف ردها الى رد عوض المنفعة، فاطلاق (٣) الاجر عليه في الرواية على طبق ما يتراءى في نظر العرف: من كون هذه الغرامة كأنها اجرة للوطء.
و حاصل معناه (٤) إنه اذا حكمت بالرد مع ارش جنايتها كان
- له ارش العيب: اي قيمة ما بين الصحيحة و المعيبة.
(١) تعليل لكون الوطء مانعا من الرد.
خلاصته إن في الروايتين اشارة الى أن رد الجارية ملازم لرد شيء من المال مع الجارية الى صاحبها حتى تتدارك به الجناية الواردة عليها بسبب الوطء.
(٢) تعليل لكون المردود تداركا للجناية.
خلاصته إن رد شيء مع الجارية ليس من باب استيفاء المنفعة لأن رد العين المعيبة غير ملازم لرد عوض المنفعة المستوفاة قبل الرد فرد شيء معها إنما هو لاجل تدارك الجناية، لا من باب استيفاء المنفعة.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من أن رد شيء مع الجارية إنما هو لاجل تدارك الجناية: اي ففي ضوء ما ذكرنا يكون اطلاق الاجر على الوطء كما في الروايتين المشار إليهما في الهامش ٣ ص ٢٦٢ إنما هو لاجل ما يظهر العرف في نظرهم: من أن هذه الغرامة في مقابل الوطء حسب فهمهم القاصر.
(٤) اي و حاصل قول الامام أمير المؤمنين (عليه السلام): معاذ اللّه أن اجعل لها اجرا:
إني لو حكمت برد الجارية الموطوءة المعيبة مع اعطاء ارش-