كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع
و إن كان (١) معينا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه.
و كل منهما (٢) نقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح.
فهو أولى (٣) بالمنع عن الرد من نسيان الدابة الطحن و هذا (٤).
(١) اي المردود على البائع إن كان جزء معينا فلازمه حدوث التفرقة في المبيع: بمعنى أن قسما من المبيع يبقى عند المشتري مشتركا بينه، و بين البائع، و الاشتراك هذا موجب للنقص على البائع. لأنه كما عرفت أن كثيرا من الناس تأبى نفوسهم عن الشركة.
(٢) هذا في الواقع تعليل لعدم جواز تبعض الصفقة في القسم الاول المشار إليه في الهامش ٨ ص ٣٣٥ بكلا فرديه:
و هما كون المردود جزء مشاعا- أو جزء معينا.
خلاصته: إن كان كل من قسمي المردود المشار إليهما في الهامش ٢ من هذه الصفحة يمتنع رده في المبيع الصحيح لو اراد المشتري ردّ البعض، لكون الرد موجبا لتبعض الصفقة و تبعض الصفقة نقص.
فكيف لا يمتنع الرد في المبيع المعيب بالعيب السابق؟
مع أن منع الرد في المبيع [٢٨٥] ٢ سابقا أولى من منع الرد في نسيان الدابة الطحن، أو العبد الكتابة.
(٣) وجه الأولوية إن نسيان الكتابة، أو الطحن لا يوجب ارشا و إن كان يعد نقصا، لأنه نقص معنوي، لا مادي.
بخلاف المبيع المعيب بالعيب السابق، فان العيب فيه نقص مادي بتمام معنى الكلمة، فهو أحق بالمنع، للزوم الرد تبعض الصفقة.
(٤) اي و هذا الضرر المتوجه الى البائع بسبب رد المشتري بعض المبيع المعيب و إن امكن جبرانه بسبب فسخ البائع المعاملة: لأن-
[٢٨٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب