كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
و يرده (١)، مع (٢)
- التدبر و الهبة الجائزة: بأنه يجوز فيهما الرجوع، لعدم خروجهما عن ملكه، لأنهما عقدان جائزان يجوز فيهما الرجوع.
و بين العتق بعدم جواز الرجوع فيه، لخروجه عن ملكه، لأن ما عتق في سبيل اللّه لم يرجع إلى الرقبة.
(١) أي و يرد هذا الفرق الذي افاده الشيخان في التدبير و الهبة الجائزة: مرسلة جميل المتقدمة في ص ٢٢٧: لأن الامام (عليه السلام) يقول فيها: إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه، و اخذ الثمن.
و من الواضح أن التدبير و الهبة مما يخرجان العين عن كونها قائمة على ما كانت عليه.
و لا يخفى أن ما أفاده شيخنا الأنصاري في خروج التدبير و الهبة عن كونهما قائمين على ما كانا عليه لا يخلو من مساعة، حيث إنهما ليسا من قبيل الثوب الذي فصله الخياط، فان العين فيه ليست قائمة على ما كانت عليه، بل قطعت، و خرجت عن هيئتها الأصلية.
بخلاف العبد في التدبير و الهبة، فانهما باقيان على ما كانا عليه و لذا لا يعتق العبد في التدبير إلا بعد وفاة مولاه، و كذا يجوز للواهب الرجوع في هبة العبد اذا كانت جائزة: بأن لا تكون معوضة و لم يتصرف فيها، و لا تكون بذي الرحم.
(٢) إشكال آخر على ما أفاده الشيخان في الفرق بين العبد المعتق و بين التدبير و الهبة.
خلاصته إن التدبير و الهبة في العبد مشعران بالرضا من المدبر و الواهب بخروجهما عن ملكه