كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - تتمة الخامس في خيار التأخير
إلا (١) أن في رواية ابن يقطين: فلا بيع بينهما.
و كيف كان (٢) فلا أقل من الشك فيرجع الى استصحاب الآثار المترتبة على البيع.
و توهم (٣) كون الصحة سابقا في ضمن
- نفي الصحة، لا نفي اللزوم.
فنقول: إن أكثر الأخبار الواردة في المقام تدل على نفي البيع من جانب المشتري فقط، و ليس فيها ما يدل على نفي البيع من الجانبين: البائع و المشتري، و لا يكون نفي اللزوم إلا من طرف البائع مع أن المدعى نفي البيع من الطرفين.
(١) استثناء عما افاده: من أن الأخبار المذكورة ظاهرة في نفي المبيع بالنسبة الى المشتري فقط.
خلاصته إن في رواية علي بن يقطين المتقدمة في ص ٩ تصريح بأن نفي البيع من الجانبين في قوله (عليه السلام): فلا بيع بينهما.
(٢) اي سواء قلنا: إنه يراد من لا بيع نفي صحة البيع أو نفي اللزوم فلا أقل من الرجوع الى استصحاب بقاء آثار العقد المترتبة على العقد عند الشك في زوالها.
و مورد الشك ما اذا لم يأت المشتري بالثمن خلال المدة المضروبة فنجري صحة بقاء الآثار المترتبة على العقد الذي وقع صحيحا.
(٣) هذا التوهم لهدم الاستصحاب المذكور.
خلاصته إن صحة العقد التي كانت سابقة انما كانت في ضمن اللزوم و اللزوم قد ارتفع بعدم مجيء المشتري بالثمن، و اذا ارتفع اللزوم ارتفعت الصحة عن البيع فلم يبق لها آثار حتى تستصحب.