كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - تتمة الخامس في خيار التأخير
على نفي اللزوم (١).
اقول (٢): ظهور الأخبار في الفساد في محله.
إلا أن فهم العلماء، و حملهم الأخبار على نفي اللزوم مما يقرب هذا المعنى.
مضافا (٣) الى ما يقال: من أن قوله (عليه السلام) في أكثر تلك الأخبار:
لا بيع له ظاهر في انتفاء البيع بالنسبة الى المشتري فقط.
و لا يكون نفي اللزوم إلا من طرف البائع [١٢]
(١) اي نفي لزوم البيع، لا على نفي الصحة.
(٢) من هنا يروم شيخنا الأنصاري (قدس سره) أن يكون حكما ١٣ بين ما ذهب إليه المشهور: من نفي اللزوم.
و بين اعتراف العلامة بظهور الأخبار المذكورة في ص ٩- ١٠- ١٢ في نفي الصحة.
فقال: إن ما افاده العلامة: من ظهور الأخبار المذكورة على نفي الصحة في محله لا كلام فيه.
لكن العلماء فهموا من البطلان نفي اللزوم، لا نفي الصحة و حملوا الأخبار المذكورة على اللزوم.
فهذا الفهم و الحمل مما يقرب قول المشهور القائل بأن المشتري اذا لم يأت بالثمن في الأيام الثلاثة يكون البيع غير لازم.
(٣) تأييد آخر لما افاده (قدس سره): من أن فهم العلماء، و حملهم الأخبار المذكورة على نفي اللزوم يقرب قول المشهور.
خلاصته إنه لو تنازلنا عن ذلك و قلنا: إنه يراد من نفي البيع-
[١٢] ١٢- ١٣ راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب