كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه
و قد عرفت هناك (١) أن التأمل في الأدلة و الفتاوى يشرف الفقيه على القطع بالاختصاص أيضا.
و حكم الهلاك (٢) في اليوم هنا و فيما بعده حكم المبيع هناك: في
- الخارجي كبيع صاع من صبرة طعام، فان الصاع في حكم الشخصي، لأنه ما لم ينفصل عن الصبرة لم يتشخص، فهو شخصي حكما، لا موضوعا، فهو قبل التشخص كلي، حيث إن الصبرة مشتملة على صيعان و الصاع المبيع من جملة الصيعان و في ضمن اصواع من الصبرة.
و قد مر شرح الصبرة في الجزء ١١ من (المكاسب) من ص ٣٢١ الى ص ٢٣٣ فراجع هناك كي تستفيد فوائد جمّة.
و الدليل على ان الحكم مختص بالمبيع الشخصي هي القرينة الموجودة في قوله: ما يفسده، حيث إن الفساد لا يتطرق الكلي.
(١) اي في خيار التأخير في ص ٥٥ عند قوله:
و كيف كان فالتأمل في أدلة المسألة، و فتاوى الأصحاب يشرف الفقيه على القطع باختصاص الحكم بالمعين الذي هو المبيع الشخصي الخارجي.
(٢) خلاصة هذا الكلام إن حكم ما يفسد من يومه لو تلف في نفس اليوم و بعد اليوم لكن قبل إقباض البائع المبيع الى المشتري:
حكم المبيع التالف في خيار التأخير قبل الثلاثة، و بعد الثلاثة قبل الاقباض في أن التلف من مال البائع.
فكل دليل قيم هناك على ذلك يقام هنا بلا كلام و نقاش.