كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه
لكنك (١) عرفت أن المراد بالخيار فيها (٢) اختيار المشتري، و أن له (٣) تأخير القبض و الاقباض.
و هذا الاستعمال (٤) في كلام المتأخرين خلاف ما اصطلحوا عليه في لفظ الخيار، فلا يحسن المتابعة هنا في التعبير.
- فمن كلمة يوما تبع المتأخرون في تعبيراتهم عن خيار ما يفسد من يومه الشيخ فعبروا تلك التعابير المختلفة.
(١) يروم (قدس سره) بهذا الاستدراك بيان أن التوجيه المذكور غير صحيح، لأن المراد من الخيار في عبارة الشيخ في النهاية هو اختيار المشتري في تأخير القبض مع بقاء البيع على حاله، من اللزوم كما عرفت في الهامش ٥ ص ١١١.
و من الواضح أن مثل هذا الخيار من المشتري لا يتصور إلا في اليوم فقط مجردا عن الليل، فمتابعتهم غير صحيحة، مع ايهام عباراتهم بكون الليل غاية للخيار، أو أن الخيار الى الليل.
(٢) اي في عبارة الشيخ في النهاية.
(٣) اي للمشتري حق تأخير قبض المبيع من البائع و حق تأخير الثمن و دفعه الى البائع في نفس اليوم الذي صدر فيه العقد كما عرفت.
(٤) و هو استعمال الخيار في خيار المشتري، حيث إن المراد من الخيار هنا هو خيار البائع لا المشتري، لأنه مصطلح الفقهاء من المتأخرين.
فمتابعة المتأخرين لما افاده الشيخ (قدس سره) غير مستحسن في خيار ما يفسد من يومه.
بل المستحسن هو استعمال الخيار في خبار البائع كما هو المشهور.