فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٣٧
لي، و سألت سليمان حصّته منها فوهبها لي فاستجمعتها، و ما كان لي من مال أحبّ إليّ منها، فاشهدوا أنّي قد رددتها إلى ما كانت عليه.
٥- فكانت فدك بيد أولاد فاطمة مدّة ولاية عمر بن عبد العزيز، فلمّا ولي يزيد بن عبد الملك قبضها منهم فصارت في أيدي بني مروان كما كانت يتداولونها حتّى انتقلت الخلافة عنهم.
٦- و لمّا ولي أبو العباس السفّاح ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ أمير المؤمنين.
٧- ثمّ لمّا ولي أبو جعفر المنصور قبضها من بني حسن.
٨- ثمّ ردّها المهديّ بن المنصور على ولد فاطمة سلام اللّه عليها.
٩- ثمّ قبضها موسى بن المهدي و أخوه من أيدي بني فاطمة فلم تزل في أيديهم حتّى ولي المأمون.
١٠- ردّها المأمون على الفاطميّين سنة ٢١٠، و كتب بذلك إلي قثم بن جعفر عامله على المدينة:
أمّا بعد: فإنّ أمير المؤمنين بمكانه من دين اللّه و خلافة رسوله صلّى اللّه عليه و آله و القرابة به، أولى من استنّ بسنّته، و نفّذ أمره، و سلّم لمن منحه منحة، و تصدّق عليه بصدقة منحته و صدقته، و باللّه توفيق أمير المؤمنين و عصمته، و إليه- في العمل بما يقرّ به إليه- رغبته، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطى فاطمة بنت رسول اللّه فدك، و تصدّق بها عليها، و كان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لم تزل تدّعي منه ما هو أولى به من صدّق عليه، فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها، و يسلّمها إليهم تقرّبا إلى اللّه تعالى بإقامة حقّه و عدله، و إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بتنفيذ أمره و صدقته، فأمر بإثبات ذلك في دواوينه، و الكتاب إلى عمّاله، فلئن كان ينادي في كلّ موسم بعد أن قبض نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أن يذكر كلّ من كانت له صدقة أو هبة أو عدة ذلك، فيقبل قوله، و تنفّذ عدته، إنّ فاطمة رضي اللّه عنها لأولى بأن يصدّق قولها فيما جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لها.
و قد كتب أمير المؤمنين إلى المبارك الطبرى مولى أمير المؤمنين يأمره بردّ فدك على ورثة فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بحدودها و جميع