فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٩٣
المحدّثة العليمة، السّلام عليك أيّتها المعصومة المظلومة، السّلام عليك أيّتها الطّاهرة المطهّرة، السّلام عليك أيّتها المضطهدة المغصوبة، السّلام عليك أيّتها الغرّاء الزّهراء، السّلام عليك يا فاطمة بنت محمّد رسول اللّه، و رحمة اللّه و بركاته.
صلّى اللّه عليك يا مولاتى و ابنة مولاي، و على روحك و بدنك، أشهد انّك مضيت على بيّنة من ربّك، و انّ من سرّك فقد سرّ رسول اللّه، و من جفاك فقد جفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و من آذاك فقد آذى رسول اللّه، و من وصلك فقد وصل رسول اللّه، و من قطعك فقد قطع رسول اللّه، لأنّك بضعة منه، و روحه الّتي بين جنبيه، كما قال عليه أفضل الصّلاة و أكمل السّلام.
أشهد اللّه و ملائكته انّي راض عمّن رضيت عنه، و ساخط على من سخطت عليه، وليّ لمن والاك، و عدوّ لمن عاداك، و حرب لمن حاربك، أنا يا مولاتي بك و بأبيك و بعلك و الأئمّة من ولدك موقن، و بولايتهم مؤمن، و بطاعتهم ملتزم. أشهد انّ الدين دينهم، و الحكم حكمهم، و انّهم قد بلّغوا عن اللّه عزّ و جلّ، و دعوا الى سبيل اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، لا تأخذهم فى اللّه لومة لائم. و صلوات اللّه عليك و على أبيك و بعلك و ذرّيّتك الأئمّة الطّاهرين.
اللّهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته، و صلّ على البتول الطّاهرة الصّدّيقة المعصومة، التّقيّة النّقيّة الرّضيّة الزّكيّة الرّشيدة، المظلومة المقهورة، المغصوبة حقّها، الممنوعة إرثها، المكسورة ضلعها، المظلوم بعلها، المقتول ولدها، فاطمة بنت رسولك، و بضعة لحمه، و صميم قلبه، و فلذة كبده، و النّخبة منك له، و التّحفة خصصت بها وصيّه، و حبيبه المصطفى، و قرينه المرتضى، و سيّدة النّساء، و مبشّرة الأولياء، حليفة الورع و الزّهد، و تفّاحة الفردوس و الخلد، الّتي شرّفت مولدها بنساء الجنّة، و سللت منها أنوار الأئمّة، و أرخيت دونها حجاب النّبوّة.
اللّهمّ صلّ عليها صلاة تزيد في محلّها عندك، و شرفها لديك، و منزلتها من رضاك، و بلّغها منّا تحيّة و سلاما، و آتنا من لدنك فى حبّها فضلا و إحسانا و رحمة و غفرانا، إنّك ذو العفو الكريم.