فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٥٩
قيل الباطل، [١] المغضية [٢] على الفعل القبيح الخاسر «أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [٣]» [٤] كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [٥] ما أسأتم من أعمالكم، فأخذ بسمعكم و أبصاركم، و لبئس ما تأوّلتم، [٦] و ساء ما به أشرتم، [٧] و شرّ ما منه اعتضتم، [٨] لتجدنّ- و اللّه- محمله ثقيلا، [٩] و غبّه وبيلا [١٠] إذا كشف لكم الغطاء، و بان ما وراءه الضراء، [١١] «و بدى لكم من ربّكم
[١]- القيل بمعنى القول، و كذا القال؛ و قيل: القول في الخير، و القيل و القال في الشر؛ و قيل: القول مصدر، و القيل و القال اسمان له.
[٢]- الإغضاء: إدناء الجفون؛ و أغضى على الشيء، أي سكت و رضي به.
[٣]- روي عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) في الآية: إنّ المعنى: أ فلا يتدبّرون القرآن فيقضوا بما عليهم من الحقّ؟ و تنكير القلوب لإرادة قلوب هؤلاء و من كان مثلهم من غيرهم.
[٤]- محمّد صلّى اللّه عليه و آله، ٢٤.
[٥]- الرين: الطبع و التغطية، و أصله الغلبة.
[٦]- التأوّل و التأويل: التصيير و الإرجاع و نقل الشيء عن موضعه، و منه تأويل الألفاظ أي نقل اللفظ عن الظاهر.
[٧]- الإشارة: الأمر بأحسن الوجوه في أمر.
[٨]- شرّ- كفرّ- بمعنى ساء. و الاعتياض: أخذ العوض و الرضاء به، و المعنى: ساء ما أخذتم منه عوضا عمّا تركتم.
[٩]- المحمل- كمجلس- مصدر.
[١٠]- الغبّ، بالكسر: العاقبة. و الوبال، في الأصل: الثقل و المكروه، و يراد به في عرف الشرع عذاب الآخرة؛ و العذاب الوبيل: الشديد.
[١١]- الضراء، بالفتح و التخفيف: الشجر الملتفّ كما مرّ؛ يقال: توارى الصيد منّي في ضراء. و الوراء يكون بمعنى قدّام كما يكون بمعنى خلف؛ و بالأوّل فسّر قوله تعالى:
«وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً». و يحتمل أن تكون الهاء زيدت من النسّاخ، أو الهمزة، فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم «ورّى الشيء تورية» أي أخفاه. و على التقادير فالمعنى: و ظهر لكم ما ستره عنكم الضراء.