فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٤
أخذوا حقّك، و قطعوا مودّتك، و كذبوا عليّ؛ و ليختلجنّ دوني، فأقول: أمّتي أمّتي! فيقال: إنّهم بدّلوا بعدك، و صاروا إلى السعير. [١]
٣- و عنه صلّى اللّه عليه و آله عند قرب وفاته بعد أن وضع يد فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها في يد عليّ (عليه السلام) قال له: يا أبا الحسن هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله محمّد عندك، فاحفظ اللّه و احفظني فيها، و إنّك لفاعله.
يا عليّ هذه و اللّه سيّدة نساء أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين. هذه و اللّه مريم الكبرى. أما و اللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتّى سألت اللّه لها و لكم، فأعطاني ما سألته. يا عليّ انفذ لما أمرتك به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل (عليه السلام) ... و اللّه يا فاطمة لا أرضى حتّى ترضى، ثمّ لا و اللّه لا أرضى حتّى ترضى، ثمّ لا و اللّه لا أرضى حتّى ترضى. [٢]
٤- و عنه صلّى اللّه عليه و آله عند وفاته: و الّذي بعثني بالحقّ لقد بكى لبكائك عرش اللّه و ما حوله من الملائكة و السموات و الأرضون و ما فيهما. [٣]
٥- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و الّذي نفسي بيده إنّها الجارية الّتي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية اللّه، و عيناها من نور اللّه، و خطامها من جلال اللّه، و عنقها من بهاء اللّه، و سنامها من رضوان اللّه، و ذنبها من قدس اللّه، و قوائمها من مجد اللّه، إن مشت سبّحت، و إن رغت قدّست، عليها هودج من نور فيه جارية إنسيّة حوريّة عزيزة جمعت فخلقت، و صنعت و مثّلت من ثلاثة أصناف، فأوّلها من مسك أذفر، و أوسطها من العنبر الأشهب، و آخرها من الزعفران الأحمر، عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، و لو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس و القمر، جبرئيل عن يمينها، و ميكائيل عن شمالها، و عليّ أمامها، و الحسن و الحسين وراءها، و اللّه
[١]- «البحار» ج ٢٢، ص ٤٩١. و أصل الخلج: الجذب و النزع، أي يجتذبون و يقتطعون.
٢ و ٣- «البحار» ج ٢٢، ص ٤٩١، ٤٨٤.