فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٤٣
و تستجيبون لهتاف الشّيطان الغويّ، [١] و إطفاء أنوار الدّين الجليّ، و إهماد سنن النّبيّ الصّفيّ، [٢] تسرّون حسوا في ارتغاء، [٣] و تمشون لأهله و ولده في الخمر و الضّراء، [٤] و نصبر منكم على مثل حزّ المدى، [٥] و وخز السّنان في الحشا، [٦] و أنتم تزعمون ألّا إرث لنا، «أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ تبغون وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» [٧]
[١]- الهتاف، بالكسر:* الصياح، و هتف به أي دعاه.
(*)- كذا، و في القاموس و الأقرب و المنجد: هتاف، بالضمّ.
[٢]- إهماد النار: إطفاؤها بالكليّة. و الحاصل أنّكم إنّما صبرتم حتّى استقرّت الخلافة المغصوبة عليكم، ثمّ شرعتم في تهييج الشرور و الفتن و اتّباع الشيطان و إبداع البدع و تغيير السنن.
[٣]- الإسرار: ضد الإعلان. و الحسو بفتح الحاء و سكون السين المهملتين: شرب المرق و غيره شيئا بعد شيء: و الارتغاء: شرب الرغوة و هو زبد اللبن. قال الجوهريّ: «الرغوة مثلّثة: زبد اللبن. و ارتغيت: شربت الرغوة. و في المثل: «يسرّ حسوا في ارتغاء» يضرب لمن يظهر أمرا و يريد غيره. قال الشعبيّ لمن سأله عن رجل قبّل أمّ امرأته [قال]: يسرّ حسوا في ارتغائه، و قد حرمت عليه امرأته». و قال الميدانيّ: قال أبو زيد و الأصمعيّ: أصله الرجل يؤتى باللبن فيظهر أنّه يريد الرغوة خاصّة و لا يريد غيرها فيشربها و هو في ذلك ينال من اللبن؛ يضرب لمن يريك أنّه يعينك و إنّما يجرّ النفع إلى نفسه.
[٤]- الخمر، بالتحريك: ما واراك من شجر و غيره، يقال: توارى الصيد عنّي في خمر الوادي؛ و منه قولهم: دخل فلان في خمار الناس- بالضم- أي ما يواريه و يستره منهم.
و الضراء، بالضاد المعجمة المفتوحة و الراء المخفّفة: الشجر الملتفّ في الواديّ؛ و يقال لمن ختل صاحبه و خادعه: يدبّ له الضراء و يمشي له الخمر. و قال الميدانيّ: قال ابن الأعرابيّ: الضراء: ما انخفض من الأرض.
[٥]- الحزّ، بفتح الحاء المهملة: القطع أو قطع الشيء من غير إبانة. و المدى بالضم: جمع مدية و هي السكّين و الشفرة.
[٦]- الوخز: الطعن بالرمح و نحوه لا يكون نافذا؛ يقال: و خزه بالخنجر.
[٧]- المائدة، ٥٠. و فيها «يبغون».