فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٠٧
١- عن الإمام الحسن (عليه السلام): أ لا انبّئكم ببعض أخبارنا؟ قالوا:
بلى يا ابن أمير المؤمنين، قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا بنى مسجده بالمدينة و أشرع فيه بابه و أشرع المهاجرون و الأنصار (أبوابهم)، أراد اللّه عزّ و جلّ إبانة محمّد و آله الأفضلين بالفضيلة فنزل جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه تعالى بأن سدّوا الأبواب عن مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل أن ينزل بكم العذاب. فأوّل من بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبد المطّلب، فقال: سمعا و طاعة للّه و لرسوله، و كان الرسول معاذ بن جبل. ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة (عليها السلام) فرآها قاعدة على بابها و قد أقعدت الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال لها: ما بالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها، [١] تظنّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يخرج عمّه و يدخل ابن عمّه؟ فمرّ بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لها: ما بالك قاعدة؟ قالت: أنتظر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسدّ الأبواب، فقال لها: إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب و استثنى منهم رسوله، و [إنّما] أنتم نفس رسول اللّه.
ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء فقال: إنّي احبّ النظر إليك يا رسول اللّه إذا مررت إلى مصلّاك، فأذن لي في فرجة أنظر إليك منها.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: قد أبي اللّه عزّ و جلّ ذلك، قال: فمقدار ما أضع عليه
[١]- اللبوة: انثى الأسد. و الجرو: ولد الأسد.