فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٦٢
تعتلن. [١] و من أراد التفصيل فليراجع كتابنا الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في بحث حول آية التطهير.
٣- المباركة
١- عن عبد اللّه بن سليمان قال: قرأت في الإنجيل في وصف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: نكّاح النساء، ذو النسل القليل، إنّما نسله من مباركة لها بيت في الجنّة، لا صخب فيه و لا نصب، يكفّلها في آخر الزمان كما كفّل زكريّا امّك، لها فرخان مستشهدان. [٢]
و قال ابن المنظور: البركة: النماء و الزيادة ... عن الزجّاج: المبارك:
ما يأتي من قبله الخير الكثير. [٣]
نعم إنّها سلام اللّه عليها هي الكوثر، و الكوثر: الخير الكثير. قال الرازيّ في تفسير قوله تعالى: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ»: و القول الثالث:
الكوثر أولاده. قالوا: لأنّ هذه السورة إنّما نزلت ردّا على من عابه (عليه السلام) بعدم الأولاد، فالمعنى أنّه يعطيه نسلا يبقون على مرّ الزمان.
فانظر كم قتل من أهل البيت، ثمّ العالم ممتلئ منهم و لم يبق من بني- اميّة في الدنيا أحد يعبأ به! ثمّ انظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر و الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام) و النفس الزكيّة و أمثالهم. [٤]
و قال أيضا: إنّا إذا حملنا الكوثر على كثرة الأتباع أو على كثرة الأولاد و عدم انقطاع النسل كان هذا إخبارا عن الغيب، و قد وقع مطابقا له، فكان معجزا. [٥]
و قال الآلوسيّ في تفسير «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ»: الأبتر الّذي لا عقب له
[١]- كذا في «البحار» ج ٤٣، ص ١٦، و الصواب «يعتللن» أو «تعتللن».
[٢]- «البحار» ج ٤٣، ص ٢٢.
[٣]- «لسان العرب» مادة برك.
[٤]- «التفسير الكبير» ج ٣٢، ص ١٢٤.
[٥]- المصدر، ص ١٢٨.