فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٠٥
و لا كان مخضوبا عليّ بضربة * * * لأشقى الأنام الكافر الفاجر الوغل
و لا سيئت الزهراء و لا ابتزّ حقّها * * * و لا دفنت سرّا و لا يقتل الطفل
و لا جنح السبط الزكيّ ابن أحمد * * * لسلم ابن حرب حرب كلّ أخي فضل
و لا كان بالطفّ الحسين مجدّلا * * * و لا رأسه للشام يهدى إلى النذل
زعمتم بني العبّاس عقدة أمرها * * * و ما صلحوا للعقد يوما و لا الحلّ
و جدّهم قد كان أفضل منهم * * * و ما ادخل الشورى و لا عدّ للفضل
لقد ظلموا العبّاس إن كان أهلها * * * و إن لم يكن أهلا فما الولد بالأهل
فما بالكم صيّرتموها لولده * * * و أثبتموا للفرع ما ليس للأصل
[١]
اختلاق آخر
ورد في بعض الأخبار حصول اختلاف بين عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و إصلاح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بينهما كما أشار إليه شيخنا الصدوق عليه الرحمة في «العلل» في الباب ١٢٥: العلّة الّتي من أجلها كنّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أبا تراب، قال (ره) بحذف الإسناد: عن أبي هريرة قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الفجر ثمّ قام بوجه كئيب، و قمنا معه حتّى صار إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فأبصر عليّا نائما بين يدي الباب على الدقعاء، فجلس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فجعل يمسح التراب عن ظهره و يقول: قم فداك أبي و امّي يا أبا تراب؛ ثمّ أخذ بيده و دخلا منزل فاطمة.
فمكثنا هنيّة، ثمّ سمعنا ضحكا عاليا، ثمّ خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بوجه مشرق، فقلنا: يا رسول اللّه دخلت بوجه كئيب، و خرجت بخلافه؟ فقال: كيف لا أفرح و قد أصلحت بين اثنين أحبّ أهل الأرض إليّ و إلى أهل السماء؟
و بإسناده عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان بين عليّ و فاطمة (عليهما السلام)
[١]- «تحفة العالم في شرح خطبة المعالم» للعلّامة السيّد جعفر آل بحر العلوم (ره)، ص ٢٤٧- ٢٤٨ و مقدّمة رجال بحر العلوم؛ و القصيدة طويلة أخذنا منها مواضع الحاجة.