فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٧
لمن سالمكم. [١]
أقول: و لمّا جرّ البحث بنا إلى هنا ينبغي لنا أن نورد شيئا من الأخبار ثمّ من الكلام حول المسألة إتماما للفائدة و إيفاء لبعض حقّها سلام اللّه عليها فنقول:
عن مجاهد: خرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو آخذ بيد فاطمة فقال: من عرف هذه فقد عرفها، و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد، و هي بضعة منّي، و هي قلبي، و هي روحي الّتي بين جنبيّ، من آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه. [٢]
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: إنّما فاطمة حذية [٣] منّي، يقبضني ما يقبضها.
و عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ فاطمة شعرة منّي، فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه لعنه اللّه ملء السماوات و الأرض. [٤]
و عن ابن عبّاس قال: قال صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم: يا عليّ إنّ فاطمة بضعة منّي، هي نور عيني و ثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها، و يسرّني ما سرّها، و إنّها أوّل من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها من بعدي. و الحسن و الحسين فهما ابناي و ريحانتاي، و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، فليكونا عليك كسمعك و بصرك. ثمّ رفع صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم يديه إلى السماء فقال: اللّهمّ إنّي أشهدك أنّي محبّ لمن أحبّهم، مبغض لمن أبغضهم، سلم لمن سالمهم، حرب لمن حاربهم، عدوّ لمن عاداهم، وليّ لمن والاهم. [٥]
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّما فاطمة بضعة منّي، يسوؤني
[١]- «مسند أحمد» ج ٢، ص ٤٤٢.
[٢]- «نور الأبصار» للشبلنجيّ، ص ٥٢، ط ١٣٩٩.
[٣]- الحذية من اللحم ما قطع طولا.
[٤]- «البحار» ج ٤٣، ص ٥٤.
[٥]- «أهل البيت» توفيق أبو علم، ص ١٢٤.