فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٥٣
و (عليها السلام) و الرضوان.
و لمّا دفنها عليّ (عليه السلام) قام على شفير القبر فأنشأ يقول:
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * * * و كلّ الّذي دون الفراق قليل
و إنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل
[١]
كتاب طويل العمر إلى معاوية فيما وقع عليها من الظلم
٣٧- قال العلّامة المجلسيّ (ره) في البحار: أجاز لي بعض الأفاضل في مكّة زاد اللّه شرفها رواية هذا الخبر و أخبرني أنّه أخرجه من الجزو الثاني من كتاب «دلائل الإمامة» و هذه صورته: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ قال: حدّثنا أبي رضي اللّه عنه قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام قال حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ الكوفيّ قال: حدّثني عبد الرحمن بن سنان الصيرفيّ، عن جعفر بن عليّ الجواد، عن الحسن بن مسكان، عن المفضّل بن عمر الجعفيّ، عن جابر الجعفيّ، عن سعيد بن المسيّب قال:
لمّا قتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهما و ورد نعيه إلى المدينة و ورد الأخبار بجزّ رأسه و حمله إلى يزيد بن معاوية، و قتل ثمانية عشر من أهل بيته، و ثلاث و خمسين رجلا من شيعته، و قتل عليّ ابنه بين يديه و هو طفل بنشّابة، و سبي ذراريه، اقيمت المأتم عند أزواج النبيّ في منزل أمّ- سلمة رضي اللّه عنها و في دور المهاجرين و الأنصار.
قال: فخرج عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب صارخا من داره، لاطما وجهه، شاقّا جيبه يقول: يا معشر بني هاشم و قريش و المهاجرين و الأنصار يستحلّ هذا من رسول اللّه في أهله و ذرّيّته و أنتم أحياء
[١]- «المجالس السنيّة في مناقب و مصائب العترة النبويّة» تأليف السيّد محسن الأمين، المجلّد الثاني، ص ١٢٣- ١٢٦.