فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٩٥
١. دعوى النحلة و أخبارها
١- قال الحافظ العلّامة عبد الرحمن جلال الدين السيوطيّ: أخرج البزّاز و أبو يعلي و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه قال: لمّا نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١] دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة فأعطاها فدك.
و أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال: لمّا نزلت «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة فدكا. [٢]
٢- قال ابن حجر في الشبهة السابعة من شبه الرافضة: و دعواها (فاطمة) أنّه صلّى اللّه عليه و آله نحلها فدك لم تأت عليها إلّا بعليّ و أمّ أيمن فلم يكمل نصاب البيّنة [٣] ...
٣- قال فخر الدين الرازيّ في تفسيره الكبير في ذيل الآية ٦ من سورة الحشر [٤]: قال المبرّد: يقال: فاء يفيء إذا رجع، و أفاءه اللّه إذا ردّه. و قال الأزهريّ: الفيء ما ردّه اللّه على أهل دينه من أموال من خالف أهل دينه بلا قتال، إمّا بأن يجلوا عن أوطانهم و يخلّوها للمسلمين، أو يصالحوا على جزية يؤدّونها عن رءوسهم ... ذكر المفسّرون هاهنا وجهين: الأوّل: أنّ هذه الآية ما نزلت في قرى بني النضير، لأنّهم أوجفوا عليهم بالخيل و الركاب و حاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و المسلمون، بل هو في فدك، و ذلك لأنّ أهل فدك انجلوا عنه، فصارت تلك القرى و الأموال في يد الرسول صلّى اللّه عليه و آله من غير حرب ... فلمّا مات ادّعت فاطمة (عليها السلام) أنّه كان ينحلها فدكا، فقال أبو بكر: أنت أعزّ الناس عليّ فقرا و أحبّهم إليّ غنى، لكنّي لا أعرف صحّة قولك، فلا يجوز أن أحكم بذلك؛ فشهد لها أمّ أيمن و مولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فطلب
[١]- الإسراء، ٢٨.
[٢]- «الدرّ المنثور» ج ٥، ص ٢٧٣.
[٣]- «الصواعق المحرقة» ص ٢١.
[٤]- و هي قوله تعالى: «وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».