فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٥٧
الألسن، و إذا بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله يسمّيه مع النفر الّذين أهدر دماءهم و إن وجدوهم تحت أستار الكعبة، فقتله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). [١]
٢- في حديث الهجرة: ثمّ سار (عليّ (عليه السلام)) ظاهرا قاهرا حتّى نزل ضجنان؛ فتلوّم [٢] بها قدر يومه و ليلته، و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، و فيهم أمّ أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فصلّى ليلته تلك هو و الفواطم ... يصلّون للّه ليلتهم و يذكرونه قياما و قعودا و على جنوبهم، فلن يزالوا كذلك حتّى طلع الفجر، فصلّى عليّ (عليه السلام) بهم صلاة الفجر، ثمّ سار لوجهه، فجعل و هم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون اللّه عزّ و جلّ و يرغبون إليه كذلك حتّى قدم المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا- إلى قوله- فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى» الذكر: عليّ (عليه السلام)، و الانثى: فاطمة (عليها السلام)، «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» [٣] يقول: علىّ من فاطمة [٤] ...
[١]- «سيرة الأئمّة الاثني عشر» ج ١، ص ٧٩- ٨١.
[٢]- أي مكث.
[٣]- آل عمران، ١٩١- ١٩٥.
[٤]- «البحار» ج ١٩، ص ٦٦.