فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦١١
ثمّ انثنت تملأ الدنيا معارفها * * * تطوي القرون عياء و هي تنتشر
قل للذي راح يخفي فضلها حسدا * * * وجه الحقيقة عنّا كيف ينستر
أ تقرن النور بالظلماء من سفه * * * ما أنت في القول إلّا كاذب أشر
بنت النبيّ الّذي لو لا هدايته * * * ما كان للحقّ لا عين و لا أثر
هي الّتي ورثت حقّا مفاخره * * * و العطر فيه الّذي في الورد مدّخر
في عيد ميلادها الأملاك حافلة * * * و الحور في الجنّة العليا لها سمر
تزوّجت في السماء بالمرتضى شرفا * * * و الشمس يقرنها في الرتبة القمر
على النبوّة أضفت في مراتبها * * * فضل الولاية لا تبقي و لا تذر
أمّ الأئمّة من طوعا لرغبتهم * * * يعلو القضاء بنا أو ينزل القدر
قف يا يراعي عن مدح البتول ففي * * * مديحها تهتف الألواح و الزبر
و ارجع لتستخبر التاريخ عن نبأ * * * قد فاجأتنا به الأنباء و السير
هل أسقط القوم ضربا حملها فهوت * * * تأنّ ممّا بها و الضلع منكسر
و هل كما قيل قادوا بعلها فعدت * * * وراه نادبة و الدمع منهمر
إن كان حقّا فإنّ القوم قد مرقوا * * * عن الهدى و بدين اللّه قد كفروا
[١]
[١]- «وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام)» ص ٢٠.