فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٥٧
قال: فرجعنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجعلنا نحدّثه بما كان منها، فجعل يبكي و يدعو لها، ثمّ قلت: ليت شعري متى أرى فرج آل محمّد (عليهم السلام) [١] ...
و عن سليمان الجعفريّ قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول:
لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمّد أو أحمد أو عليّ أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد اللّه أو فاطمة من النساء. [٢]
و أيضا عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) في حديث طويل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند قرب وفاته: «ألا إنّ فاطمة بابها بابي، و بيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه». قال عيسى (الراوي للحديث): فبكى أبو الحسن (عليه السلام) طويلا، و قطع بقيّة كلامه و قال: هتك و اللّه حجاب اللّه، هتك و اللّه حجاب اللّه، هتك و اللّه حجاب اللّه يا امّه صلوات اللّه عليها. [٣]
٢- البتول
قال ابن المنظور: سئل أحمد بن يحيى عن فاطمة رضوان اللّه عليها بنت سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لم قيل لها: البتول؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أهل زمانها و نساء الامّة عفافا و فضلا و دينا و حسبا. و قيل:
لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه عزّ و جلّ ... و قيل: تبتيل خلقها انفراد كلّ شيء عنها بحسنه لا يتّكل بعضه على بعض. قال ابن الأعرابيّ: المبتّلة من النساء: الحسنة الخلق، لا يقصر شيء عن شيء، لا تكون حسنة العين سمجة الأنف، و لا حسنة الأنف سمجة العين، و لكن تكون تامّة. [٤]
و قال ابن الأثير: و امرأة بتول: منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم؛ و بها سمّيت مريم أمّ المسيح (عليهما السلام). و سمّيت فاطمة «البتول»
[١]- «البحار»، ج ٤٧، ص ٣٧٩- ٣٨١.
[٢]- «سفينة البحار» ج ١، ص ٦٦٢.
[٣]- «البحار»، ج ٢٢، ص ٤٧٧.
[٤]- «لسان العرب» مادّة بتل.