فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٥٩
٦- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: حرّم اللّه النساء على عليّ ما دامت فاطمة حيّة، لأنّها طاهرة لا تحيض. [١]
٧- في كتاب «مولد فاطمة (عليها السلام)» لابن بابويه، يرفعه إلى أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- و قد كنت شهدت فاطمة (عليها السلام) و قد ولدت بعض ولدها فلم أر لها دما فقال صلّى اللّه عليه و آله:
إنّ فاطمة خلقت حوريّة في صورة إنسيّة. [٢]
٨- عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إنّما سمّيت فاطمة بنت محمّد «الطاهرة» لطهارتها من كلّ دنس، و طهارتها من كلّ رفث، و ما رأت قطّ يوما حمرة و لا نفاسا. [٣]
أقول في علّة هذا الاستثناء و كيفيّته: لا يخفى أنّ للّه تعالى في عالم الطبيعة سننا و قوانين على نظام العلل و المعاليل و الأسباب و الشرائط، كما قال الصادق (عليه السلام): «أبى اللّه أن يجري الأشياء إلّا بأسباب، فجعل لكلّ شيء سببا». [٤]
و قال صدر المتألّهين (ره): هذه مسئلة مهمّة لا أهمّ منها، لأنّ القول بالعلّة و المعلول مبنى جميع المقاصد العلميّة، و مبنى علم التوحيد و الربوبيّة و المعاد و علم الرسالة و الإمامة و علم النفس و ما بعدها و ما قبلها و علم تهذيب الأخلاق و السياسات و غير ذلك، و بإنكاره و تمكين الإرادة الجزافيّة- كما هو مذهب أكثر العامّة [٥]- تنهدم قواعد العلم و اليقين.
و قال العلّامة الشعرانيّ (ره) في توضيح كلامه: مثلا إذا لم يكن السبب لم يعلم الطبيب أنّ سوء المزاج يوجب المرض، و أنّ الدواء الفلانيّ يوجب علاجه، و هذا يبطل علم الطب؛ و لم يعلم الزراع أنّ سقي الماء و ضوء الشمس علّة لنبات الزرع، و بطل أمر الزراعة، و لم يعلم ما يجب أن
[١]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٦.
٢ و ٣- «البحار» ج ٤٣، ص ٧ و ١٩.
٤- «الكافي» ج ١، ص ١٨٣، باب معرفة الإمام (عليه السلام).
٥- يعني الأشاعرة المنكرين للسبب، المجوّزين الترجيح من غير مرجّح.