فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٩
أيضا ما روي عن طريقهم عن كعب الأحبار في كيفية الصلاة عليه حيث قال: قد عرفنا السّلام عليك، فكيف الصّلاة؟ قال: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد. و العجب أنّهم يحذفون الآل و يتركون هذا المنقول حتّى في هذا الخبر. و يقولون: قال صلّى اللّه عليه. أفاده بعض السادة رحمه اللّه و هو سيّد حسن السفطيّ.
و يدلّ على ذلك غيره أيضا، و الظاهر أنّ المراد بآله- صلوات اللّه عليه و آله- الأئمّة مطلقا و فاطمة سلام اللّه عليها حقيقة لا تغليبا، يدلّ عليه وضع الآل لغة ثمّ عرفا أيضا، و بعض الأخبار أيضا، و لا يدلّ على الاختصاص بأمير المؤمنين و فاطمة و ولديهما- صلوات اللّه عليهم أجمعين- الروايات الواقعة في سبب نزول آية التطهير، لأنّهم كانوا موجودين في ذلك الزمان، و الحصر كان إضافيّا حيث يقول لبعض نسائه: إلى خير.
و لهذا أثبت الأصحاب عصمتهم بالآية، فلا ينبغي قول المحقّق الثاني و الشهيد الثاني. [١]
و قال العلّامة الأمينيّ: أخرج الديلميّ أنّه صلّى اللّه عليه و آله قال: الدعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد و أهل بيته: اللّهمّ صلّ على محمد و آله.
و رواه عنه ابن حجر في «الصواعق» ص ٨٨. و أخرج الطبرانيّ في «الأوسط» عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام): كلّ دعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد و آل محمّد. و ذكره الحافظ الهيثميّ في «مجمع الزوائد» ج ١٠، ص ١٦٠. و قال: رجاله ثقات. و أخرج البيهقيّ و ابن عساكر و غيرهما عن عليّ (عليه السلام) مرفوعا ما معناه: الدعاء و الصلاة معلّق بين السماء و الأرض لا يصعد إلى اللّه منه شيء حتّى يصلّى عليه- صلّى اللّه عليه- و على آل محمّد.- «شرح الشفاء» للخفاجيّ، ج ٣، ص ٥٠٦. [٢]
و قال الرازيّ في تفسيره الكبير: و أنا أقول: آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله هم الّذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ و أكمل كانوا هم الآل. و لا شكّ أنّ فاطمة و عليّا و الحسن و الحسين كان التعلّق
[١]- «شرح إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٢٧٦ و ٢٧٧ نشر جامعة المدرّسين.
[٢]- «الغدير» ج ٢، ص ٣٠٤.