فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٢٦
ليخرجنّ و ليبايعنّ. [١]
١٦- قال المورّخ الكبير المسعوديّ: فأقام أمير المؤمنين (عليه السلام) و من معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فوجّهوا إلى منزله، فهجموا عليه، و أحرقوا بابه و استخرجوه منه كرها، و ضغطوا سيّدة النساء بالباب حتّى أسقطت محسنا، و أخذوه بالبيعة فامتنع و قال:
لا أفعل، فقالوا: نقتلك، فقال: إن تقتلوني فإنّي عبد اللّه و أخو رسوله [٢] ...
١٧- قال وليّ اللّه الدهلويّ: عن أسلم أنّه حين بويع لأبي بكر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان عليّ و الزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيشاورونها و يرتجعون في أمرهم، فلمّا بلغ ذلك عمر بن الخطّاب خرج حتّى دخل على فاطمة فقال: يا بنت رسول اللّه، و اللّه ما من الخلق أحد أحبّ إلينا من أبيك و منك، و أيم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب [٣] ...
١٨- قال ابن أبي الحديد: روى إبراهيم بن سعيد الثقفيّ، عن إبراهيم بن ميمون قال: حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السلام) قال:
جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر و قالت: إنّ أبي أعطاني فدك، و عليّ و أمّ أيمن يشهدان، فقال: ما كنت لتقولي على أبيك إلّا الحقّ، قد أعطيتكها، و دعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها.
فخرجت، فلقيت عمر، فقال: من أين جئت يا فاطمة؟ قالت:
جئت من عند أبي بكر أخبرته أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطاني فدك، و أنّ عليّا و أمّ أيمن يشهدان لي بذلك، فأعطانيها و كتب لي بها؛ فأخذ
[١]- «نهج الحق و كشف الصدق» ص ٢٧١، ط بيروت. و راجع أيضا «تاريخ اليعقوبيّ» ج ٢، ص ١٠٥، و «تاريخ ابن شحنة» بهامش «الكامل» ج ٧، ص ١٦٤.
[٢]- «إثبات الوصيّة» ص ١٢٣.
[٣]- «قرّة العين» ط بيشاور، ص ٧٨.