فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٨١
بيان: «كفرت» على البناء للمجهول؛ أي إن شئت شبّهتها بالشمس المستورة بالغمام لسترها و عفافها، أو لإمكان النظر إليها، و إن شئت بالشمس الخارجة من تحت الغمام لنورها و لمعانها ... و البضاضة: رقّة اللون و صفاؤه الّذي يؤثّر فيه أدنى شيء. [١]
و عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت: كانت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشبه الناس وجها و شبها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. [٢]
و عن الرضا (عليه السلام) في حديث طويل قال: كانت فاطمة (عليها السلام) إذا طلع هلال شهر رمضان يغلب نورها الهلال و يخفى، فإذا غابت عنه ظهر. [٣]
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لمّا خلق اللّه آدم و حوّاء تبخترا في الجنّة، فقال آدم لحوّاء: ما خلق اللّه خلقا هو أحسن منّا. فأوحى اللّه إلى جبرئيل (عليه السلام): ائت بعبديّ الفردوس الأعلى. فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنّة، و على رأسها تاج من نور، و في اذنيها قرطان من نور قد أشرقت الجنان من حسن وجهها، فقال آدم:
حبيبي جبرئيل! من هذه الجارية الّتي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها؟ فقال: هذه فاطمة بنت محمّد نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان. قال: فما هذا التاج الّذي على رأسها؟ قال: بعلها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ... قال: فما القرطان اللذان في اذنيها؟ قال: ولداها الحسن و الحسين. قال آدم: حبيبي جبرئيل! أ خلقوا قبلي؟ قال: هم موجودون في غامض علم اللّه قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة. [٤]
في الذّرّ كوّنها الباري و صوّرها * * * من قبل إيجاد خلق اللوح و القلم
و توّجت تاج نور حوله درر * * * يضيء كالشمس أو كالنجم في الظلم
للّه أشباح نور طالما سكنوا * * * سرّ الغيوب فسادوا سائر الأمم
قال العلّامة المقرّم: اشتهرت الصدّيقة بالزهراء لجمال هيئتها و النور
[١]- «عوالم المعارف» ج ١١، ص ٢١- ٢٢.
[٢]- «عوالم المعارف» ج ١١، ص ٢٢.
٣ و ٤- «البحار» ج ٤٣، ص ٥٦ و ص ٥٢.