فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٩٦
قال العلّامة المجلسيّ (ره) في بيانه: تحمّل رقاب الرجال أي تحمّل امور تحملها رقابهم من حمل القرب و الحطب. و يحتمل أن يكون كناية عن التبرّز من بين الرجال، أو المشي على رقاب النائمين عند خروجها ليلا للاستقاء أي التحمّل على رقابهم، و لا يبعد أن يكون أصله «ما تحمل»، فاسقطت كلمة «ما» من النسّاخ. [١]
٤- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحتطب و يستقي و يكنس، و كانت فاطمة (عليها السلام) تطحن و تعجن و تخبر. [٢]
مجعولات المعاندين طعنا على أمير المؤمنين (عليه السلام)
عن عليّ (عليه السلام) في حديث: فو اللّه ما أغضبتها و لا أكرهتها على أمر حتّى قبضها اللّه عزّ و جلّ، و لا أغضبتني، و لا عصت لي أمرا، و لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم و الأحزان. [٣]
سبحان اللّه! ما أطيب نفسهما، و أكرم شأنهما، و أعظم خلقهما! بلى هما و اللّه كذلك، لأنّهما مثلان من الإنسانيّة الكاملة، و لهما اسوة فيمن له الخلق العظيم؛ و لكنّ الجاهلين بعلوّ شأنهما، و المعاندين لعليّ (عليه السلام) لأغراضهم الفاسدة تمسّكوا بأمور مجعولة موضوعة طعنا بها على أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين، و رميه بالإساءة إلى بضعة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و ما أشدّ عنادهم بوصيّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله و من هو نفسه و ناطق القرآن و عدله! هلمّ معي أيّها القارئ أتلو عليك ما جاء في هذا الموقف.
قال شيخ الطائفة و عميد الملّة (ره): فإن قيل: أ ليس قد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قد خطب بنت أبي جهل بن هشام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى بلغ ذلك فاطمة (عليها السلام) فشكته إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقام على المنبر قائلا: «إنّ عليّا آذاني بخطب بنت
١ و ٢- المصدر، ص ٨١، ١٥١.
٣- المصدر، ص ١٣٤.