فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٩٥
١- عن أبي سعيد الخدريّ قال: أصبح عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ساغبا فقال: يا فاطمة هل عندك شيء تغذّينيه؟ قالت: لا، و الّذي أكرم أبي بالنبوّة و أكرمك بالوصيّة ما أصبح الغداة عندي شيء و ما كان شيء اطعمناه مذ يومين إلّا شيء كنت اؤثرك به على نفسي و على ابنيّ هذين الحسن و الحسين، فقال عليّ: يا فاطمة أ لا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا؟ فقالت: يا أبا الحسن إنّي لأستحي من إلهي أن اكلّف نفسك ما لا تقدر عليه [١] ...
٢- دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على عليّ، فوجده هو و فاطمة (عليهما السلام) يطحنان في الجاروش، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أيّكما أعيى؟ فقال عليّ: فاطمة يا رسول اللّه، فقال لها: قومي يا بنيّة، فقامت، و جلس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله موضعها مع عليّ (عليه السلام) فواساه في طحن الحبّ. [٢]
٣- عن أبي عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: تقاضى عليّ و فاطمة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الخدمة، فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب، و قضى على عليّ بما خلفه، قال: فقالت فاطمة: فلا يعلم ما دخلني من السرور إلّا اللّه بإكفائي رسول اللّه تحمّل رقاب الرجال.
١ و ٢- «البحار» ج ٤٣، ص ٥٩، ٥١.