فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٤٣
يا ذا الفضل و الكمال و العزّة و الجلال، لا تشمت بى عدوّا و لا حاسدا و لا تسلّط علىّ سلطانا عنيدا و لا شيطانا مريدا، برحمتك يا ارحم الرّاحمين و لا حول و لا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما. [١]
تعقيبها (عليها السلام) لصلاة العصر
سبحان من يعلم جوارح القلوب، سبحان من يحصي عدد الذّنوب، سبحان من لا يخفى عليه خافية في الأرض و لا في السّماء، و الحمد للّه الّذي لم يجعلني كافرا لا نعمه و لا جاحدا لفضله، فالخير منه و هو أهله، و الحمد للّه على حجّته البالغة على جميع من خلق، ممّن أطاعه و ممّن عصاه، فإن رحم فمن منّه، و ان عاقب فبما قدّمت أيديهم و ما اللّه يريد ظلما للعبيد.
و الحمد للّه العليّ المكان، الرّفيع البنيان، الشّديد الامكان، العزيز السلطان العظيم الشّأن، الواضح البرهان، الرّحيم الرّحمن المنعم المنّان. الحمد للّه الّذي احتجب عن كلّ مخلوق يراه بحقيقة الرّبوبيّة و قدرة الوحدانيّة فلم تدركه الأبصار و لم تحط به الأخبار و لم يقسه مقدار و لم يتوهّمه اعتبار لأنّه الملك الجبّار.
اللّهمّ قد ترى مكاني، و تسمع كلامي، و تطّلع على امري، و تعلم ما في نفسي، و ليس يخفى عليك شيء من امري، و قد سعيت إليك في طلبتي، و طلبت إليك في حاجتي، و تضرّعت إليك في مسألتي و سألتك لفقر و حاجة و ذلّة و ضيقة و بؤس و مسكنة و أنت الرّبّ الجواد بالمغفرة، تجد من تعذّب غيري و لا أجد من يغفر لي غيرك و أنت غنيّ عن عذابي و أنا فقير الى رحمتك، فاسئلك بفقري إليك و غناك عنّي و بقدرتك عليّ و قلّة امتناعي منك أن تجعل دعائي هذا دعاء وافق منك إجابة، و مجلسي هذا مجلسا وافق منك رحمة و طلبتي هذه طلبة وافقت
[١]- «فلاح السائل» ص ١٧٣، ط قم.