فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٦١
١- قال المحقّق البارع الشيخ شعيب الحريفش: و كان المختار كلّما اشتاق إلى الجنّة و نعيمها قبّل فاطمة و شمّ طيب نسيمها، فيقول حين ينشّق نسماتها القدسيّة: «إنّ فاطمة لحوراء إنسيّة».
فلمّا استنارت في سماء الرسالة شمس جمالها، و تمّ في افق الجلالة بدر كمالها امتدّت إليها مطالع الأفكار، و تمنّت النظر إلى حسنها أبصار الأخيار، و خطبها سادات المهاجرين و الأنصار، ردّهم المخصوص من اللّه بالرضا، و قال: إنّي أنتظر بها القضاء.
من مثل فاطمة الزهراء في نسب * * * و في فخار و في فضل و في حسب
و اللّه فضّلها حقّا و شرّفها * * * إذ كانت ابنة خير العجم و العرب
و لقد خطبها أبو بكر و عمر، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ أمرها إلى اللّه تعالى. ثمّ إنّ أبا بكر و عمر و سعد بن معاذ كانوا جلوسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتذاكروا أمر فاطمة (عليها السلام)، فقال أبو بكر: قد خطبها الأشراف فردّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: إنّ أمرها إلى اللّه عزّ و جلّ؛ و إنّ عليّا لم يخطبها و لم يذكرها، و لا أرى ما يمنعه من ذلك إلّا قلّة ذات اليد، و إنّه ليقع في نفسي أنّ اللّه تعالى و رسوله إنّما يحبسانها لأجله [١] ...
[١]- «الروض الفائق» ص ٢٥٦.