فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٦٢
٢- الحافظ الهمدانيّ يرفعه إلى الحسين بن عليّ (عليهما السلام) قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيت أمّ سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا، في كلّ رأس ألف لسان، يسبّح اللّه و يقدّسه بلغة لا تشبه الاخرى، و راحته أوسع من سبع سماوات و سبع أرضين، فحسب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه جبرئيل، فقال: يا جبرئيل لم تأتني في مثل هذه الصورة قطّ.
قال: ما أنا جبرئيل، أنا صرصائيل، بعثني اللّه إليك لتزوّج النور من النور، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من ممّن؟ قال: ابنتك فاطمة من عليّ بن أبي طالب. فزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فاطمة من عليّ بشهادة جبرئيل و ميكائيل و صرصائيل.
قال: فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فإذا بين كتفي صرصائيل: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ بن أبي طالب مقيم الحجّة». فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا صرصائيل منذ كم هذا كتب بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق اللّه الدنيا باثنى عشر ألف سنة. [١]
٣- و في حديث خبّاب بن الأرتّ: إنّ اللّه تعالى أوحى إلى جبرئيل: زوّج النور من النور، و كان الوليّ اللّه، و الخطيب جبرئيل، و المنادي ميكائيل، و الداعي إسرافيل، و الناثر عزرائيل، و الشهود ملائكة السماوات و الأرضين. ثمّ أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك، فنثرت الدّرّ الأبيض و الياقوت الأحمر و الزبرجد الأخضر و اللؤلؤ الرطب، فبادرن الحور العين يلتقطن و يهدين بعضهنّ إلى بعض. [٢]
٤- عن أنس بن مالك قال: ورد عبد الرحمن بن عوف الزهريّ و عثمان بن عفّان إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال له عبد الرحمن: يا رسول اللّه تزوّجني فاطمة ابنتك، و قد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق الأعين محملة كلّها قباطي مصر، و عشرة آلاف دينار- و لم يكن من أصحاب رسول اللّه أيسر من عبد الرحمن و عثمان-. و قال عثمان: و أنا أبذل ذلك، و أنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما.
[١]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٢٣.
[٢]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٠٩- ١١٠.