فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٠٨
وجهي، قال: قد أبي اللّه ذلك، قال: فمقدار ما أضع [عليه] إحدى عينيّ، قال: قد أبي اللّه ذلك و لو قلت: قدر طرف إبرة، لم آذن لك، و الّذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم و لا أدخلتهم و لكنّ اللّه أدخلهم و أخرجكم- الحديث. [١]
٢- عن محمّد بن قيس قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة (عليها السلام)، فدخل عليها فأطال عندها المكث، فخرج مرّة في سفر فصنعت فاطمة مسكتين من ورق، [٢] و قلادة و قرطين و سترا لباب البيت لقدوم أبيها و زوجها (عليهما السلام)، فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخل عليها، فوقف أصحابه على الباب، لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها، فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد عرف الغضب في وجهه، حتّى جلس عند المنبر، فظنّت فاطمة (عليها السلام) إنّه إنّما فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما رأى من المسكتين و القلادة و القرطين و الستر، فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها، و نزعت الستر فبعثت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قالت للرسول: قل له: تقرأ عليك ابنتك السّلام و تقول: اجعل هذا في سبيل اللّه.
فلمّا أتاه قال: فعلت فداها أبوها- ثلاث مرّات- ليست الدنيا من محمّد و لا من آل محمّد، و لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء. ثمّ قام فدخل عليها. [٣]
٣- في حديث: و كانت إذا دخلت عليه أخذ بيدها فقبّلها و أجلسها في مجلسه. و كان إذا دخل عليها قامت إليه فقبّلته و أخذت بيده فأجلسته في مكانها. [٤]
٤- عن ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، و أوّل من يدخل عليه
[١]- «تفسير الإمام» ص ١٧. و لا يخفى أنّ العبّاس حين سدّ الأبواب كان في مكّة.
[٢]- المسكة، بالتحريك: السوار و الخلخال. و الورق: الفضّة.
[٣]- «البحار» ج ٤٣، ص ٢٠.
[٤]- «كشف الغمة» ج ١، ص ٤٥٣.