فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٠٨
للعلّامة الشيخ محمّد حسين الغرويّ الكمبانيّ:
الضرم في الباب
أ يضرم النار بباب دارها * * * و آية النور على منارها
و بابها باب نبيّ الرّحمة * * * و باب أبواب نجاة الامّة
بل بابها باب العليّ الأعلى * * * فثمّ وجه اللّه قد تجلّى
ما اكتسبوا بالنار غير العار * * * و من ورائه عذاب النار
ما أجهل القوم فإنّ النار لا * * * -تطفئ نور اللّه جلّ و علا
الضلع المكسور
لكنّ كسر الضلع ليس ينجبر * * * إلّا بصمصام عزيز مقتدر
إذ رضّ تلك الأضلع الزكيّة * * * رزيّة لا مثلها رزيّة
و من نبوع الدم من ثدييها * * * يعرف عظم ما جرى عليها
و جاوزوا الحدّ بلطم الخدّ * * * شلّت يد الطغيان و التعدّي
يا لثارات فاطمة
فاجرت العين و عين المعرفة * * * تذرف بالدمع على تلك الصفة
و لا تزيل حمرة العين سوى * * * بيض السيوف يوم ينشر اللوى
و للسياط رنّة صداها * * * في مسمع الدهر فما أشجاها
و الأثر الباقي كمثل الدملج * * * في عضد الزهراء أقوى الحجج
و من سواد متنها اسودّ الفضا * * * يا ساعد اللّه الإمام المرتضى
و وكز نعل السيف في جنينها * * * أتى بكلّ ما أتى عليها
و لست أدري خبر المسمار * * * سل صدرها خزانة الأسرار
و في جنين المجد ما يدمي الحشا * * * و هل لهم إخفاء أمر قد فشى؟
و الباب و الجدار و الدماء * * * شهود صدق ما به خفاء
لقد جنى الجاني على جنينها * * * فاندكّت الجبال من حنينها
أ هكذا يصنع بابنة النبيّ * * * حرصا على الملك فيا للعجب
أ تمنع المكروبة المقروحة * * * عن البكا خوفا عن الفضيحة
تاللّه ينبغي لها تبكي دما * * * ما دامت الأرض و دارت السما
لفقد عزّها أبيها السامي * * * و لاهتضامها و ذلّ الحامي
[١]
[١]- «الأنوار القدسيّة» ص ٢٦- ٢٧، ط النجف الأشرف.