فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٦٦
الخطباء و الخطب في زواجها سلام اللّه عليها
و العاقد بينهما هو اللّه تعالى، و القابل جبرئيل، و الخاطب راحيل، و الشهود حملة العرش، و صاحب النثار رضوان، و طبق النشار شجرة طوبى، و النثار الدّرّ و الياقوت و المرجان، و الرسول هو المشّاطة، و أسماء صاحب الحجلة، و وليد هذا النكاح الأئمّة (عليهم السلام). [١]
الخطبة الاولى
في خبر: إنّه كان الخطيب راحيل، و قد جاء في بعض الكتب أنّه خطب راحيل في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع، فقال:
الحمد للّه الأوّل قبل أوّليّة الأوّلين، الباقي بعد فناء العالمين، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيّين، و بربوبيّته مذعنين، و له على ما أنعم علينا شاكرين، حجبنا من الذنوب، و سترنا من العيوب، أسكننا في السماوات، و قرّبنا إلى السرادقات، و حجب عنّا النهم للشهوات، [٢] و جعل نهمتنا و شهوتنا في تقديسه و تسبيحه، الباسط رحمته، الواهب نعمته، جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين، و تعالى بعظمته عن إفك الملحدين.
ثمّ قال بعد كلام: اختار الملك الجبّار صفوة كرمه، و عبد عظمته لأمته سيّدة النساء بنت خير النبيّين و سيّد المرسلين و إمام المتّقين، فوصل حبله بحبل رجل من أهله و صاحبه، المصدّق دعوته، المبادر إلى كلمته على الوصول، بفاطمة البتول ابنة الرسول.
و روي أنّ جبرئيل روى عن اللّه تعالى عقيبها قوله عزّ و جلّ: الحمد ردائي، و العظمة كبريائي، و الخلق كلّهم عبدي و إمائي؛ زوّجت فاطمة أمتي، من عليّ صفوتي، اشهدوا ملائكتي. [٣]
[١]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٠٧.
[٢]- النهمة: بلوغ الهمّة و الشهوة في الشيء.
[٣]- «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣٤٨.