فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣١٩
و ضربها و إسقاط جنينها، الأحداث الّتي تحرق قلب كلّ من لم يشذّ عن الفطرة الإنسانيّة مسلما كان أو غيره؛ و أنا لا أدري أيّها أذكر؟ أ أذكر جعلها قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على رأسها آخذة بيدي ابنيها قائلة:
ما لي و لك يا أبا بكر ...
أو قولها: لو لا أن تكون سيّئة لنشرت شعري، و لصرخت إلى ربّي. [١]
أو حيلولتها بينهم و بين بعلها قائلة: و اللّه لا أدعكم تجرّون ابن عمّي ظلما ... و أمر عمر قنفذ بن عمران يضربها بالسوط على ظهرها و جنينها. [٢]
أو قولها لأبي بكر: و اللّه لأدعونّ اللّه عليك في كلّ صلاة اصلّيها. [٣]
أو قولها: و اللّه لو لم تكفّ عنه لأنشرنّ شعري، و لأشقّنّ جيبي، و لآتينّ قبر أبي، و لأصيحنّ إلى ربّي. [٤]
أو قولها: خلّوا عن ابن عمّي، فو الّذي بعث محمّدا بالحقّ لئن لم تخلّوا عنه لأنشرنّ شعري، و لأضعنّ قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على رأسي، و لأصرخنّ إلى اللّه تبارك و تعالى، فما ناقة صالح بأكرم على اللّه من ولدي. [٥]
أو قولها: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم! تركتم رسول اللّه جنازة بين أيدينا و قطعتم أمركم بينكم و لم تستأمرونا، و لم تردّوا لنا حقّا.
أو قولها لهما: فإنّي أشهد اللّه و ملائكته أنّكما أسخطتمانى و ما أرضيتمانى، و لئن لقيت النبيّ لأشكونّكما إليه. [٦]
أقولها مشتكية عنهم: فجمعوا الحطب الجزل على بابها (بابي ظ) و أتوا بالنار ليحرقوه و يحرقونا، فوقفت بعضادة الباب و ناشدتهم اللّه، باللّه و بأبي
[١]- «علم اليقين» ج ٢، ص ٦٨٧.
[٢]- «الإمامة و السياسة» ج ١، ص ١٤.
٣ و ٤- «الإمامة و السياسة» ج ١، ص ١٣.
٥- «بيت الأحزان» ص ٨٧.
٦- المصدر، ص ١٤.