فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣١٧
١- و خرجت (عليها السلام) مع أبيها و بعلها يوم فتح مكّة و ضربت للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبّة بأعلى الوادي و جلس فيها يغتسل و فاطمة تستره، و ذهب عليّ إلى بيت اخته أمّ هانئ حين بلغه أنّها آوت اناسا من بني مخزوم أقرباء زوجها، فلم تعرفه أمّ هانئ لأنّه مقنّع بالحديد، و قالت له:
يا عبد اللّه أنا أمّ هانئ ابنة عمّ رسول اللّه و اخت عليّ بن أبي طالب، انصرف عن داري، فقال: أخرجوا من آويتم، فقالت: و اللّه لأشكونّك إلى رسول اللّه، فنزع المغفر فعرفته و قالت: فديتك حلفت لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: اذهبي فبرّي قسمك، فجاءت فأخبرته، فقال: أجرت من أجرت.
فقالت فاطمة [(عليها السلام)] منتصرة لبعلها: إنّما جئت يا أمّ هانئ تشكين عليّا في أنّه أخاف أعداء اللّه و أعداء رسوله ... [١]
٢- خرج عليّ كرّم اللّه وجهه [بعد بيعة أبي بكر] يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على دابّة ليلا في مجالس الأنصار، تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول اللّه قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، و لو أنّ زوجك و ابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به، فيقول عليّ كرّم اللّه وجهه: أ فكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيته لم أدفنه
[١]- «أعيان الشيعة» ج ١، ص ٣١٠، ط بيروت.