فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٨٤
الإعلان، فلمّا خبأ [١] نور الدين، و قبض النبيّ الأمين، نطقا بفورهما، [٢] و نفثا بسورهما، [٣] و أدالا فدكا، [٤] فيا لها كم من ملك ملك أنّها عطيّة الربّ الأعلى للنجيّ الأوفى، [٥] و لقد نحلنيها للصبية السواغب من نجله و نسلي، و إنّها لبعلم اللّه و شهادة أمينه، فإن انتزعا منّي البلغة [٦] و منعاني اللمظة، [٧] فأحتسبها يوم الحشر، و ليجدنّ آكلها ساعرة حميم في لظى جحيم. [٨]
طرف من حديث المعراج في الإمامة
٤٣- عن بكر بن أحنف قال: حدّثتنا فاطمة بنت عليّ بن موسى الرضا قالت: حدّثتني فاطمة و زينب و أمّ كلثوم بنات موسى بن جعفر قلن:
حدّثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمّد قالت: حدّثتني فاطمة بنت محمّد بن عليّ قالت: حدّثتني فاطمة بنت عليّ بن الحسين قالت: حدّثتني فاطمة و سكينة ابنتا الحسين بن عليّ، عن أمّ كلثوم بنت عليّ (عليهم السلام)، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قالت: سمعت
[١]- خبأ: خمد.
[٢]- الفور: الغليان و الاضطراب. و قوله تعالى: «مِنْ فَوْرِهِمْ هذا» أي من غضبهم، و هذا التعبير في مقام التوبيخ و التحقير.
[٣]- نفثا، و منه نفث الشيطان على لسانه، أي ألقى فكلّم، و النفث شبيه بالنفخ، و يقال هذا أيضا في مقام التوبيخ و التحقير. و السور- بفتح السين و سكون الواو- بمعنى الشدّة، و منه سورة الخمر أي شدّتها، و من السلطان سطوته.
[٤]- أدالا، أي غلبا.
[٥]- النجيّ: كناية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و منه «قَرَّبْناهُ نَجِيًّا» أي مناجيا، يقال في مقام المدح و الثناء.
[٦]- البلغة، كغرفة: الزاد يكتفى منه في العيش، و منه الدنيا دار بلغة.
[٧]- اللمظة، من لمظ يلمظ بالضمّ: أخرج لسانه بعد الأكل أو الشرب فمسح به شفتيه تبتلع بلسانه بقيّة الطعام بين أسنانه، و هنا كناية عن شيء قليل.
[٨]- ساعرة: من سعر، أي اشتعل و السعير: النار. و الحميم: الماء الحارّ الشديد. و لظى:
اسم من أسماء جهنّم. «رياحين الشريعة» ج ٢، ص ٤١ و «أمالي الطوسى» ج ١، ص ٢٠٧.