فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٥٨
من علّمك هذا؟ قال: فاطمة، قال: إنّها بضعة منّي. [١]
٢- عن جابر بن سمرة قال: جاء نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجلس فقال:
إنّ فاطمة وجعة. فقال القوم: لوعدناها، فقام فمشى حتّى انتهى إلى الباب، و الباب عليها مصفّق، قال: فنادى: شدّي عليك ثيابك فإنّ القوم جاءوا يعودونك، فقالت: يا نبيّ اللّه ما عليّ إلّا عباءة، قال:
فأخذ رداء فرمى به إليها من وراء الباب، فقال: شدّي بهذا رأسك، فدخل و دخل القوم، فقعد ساعة فخرجوا، فقال القوم: تاللّه بنت نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله على هذا الحال؟ قال: فالتفت فقال: أما إنّها سيّدة النساء يوم القيامة. [٢]
٣- قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لها: أيّ شيء خير للمرأة؟ قالت: أن لا ترى رجلا و لا يراها رجل، فضمّها إليه و قال: ذرّيّة بعضها من بعض.
برّة طيّبة طاهرة * * * مريم الكبرى عفافا و ورع
[٣] ٤- عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال عليّ (عليه السلام):
استأذن أعمى على فاطمة (عليها السلام) فحجبته، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لها: لم حجبته و هو لا يراك؟ فقالت (عليها السلام): إن لم يكن يراني فإنّي أراه و هو يشمّ الريح، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أشهد أنّك بضعة منّي. [٤]
٥- و بهذا الإسناد قال: سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصحابه عن المرأة ما هي؟ قالوا: عورة. قال: فمتى تكون أدنى من ربّها فلم يدروا، فلمّا سمعت فاطمة (عليها السلام) ذلك قالت: أدنى ما تكون من ربّها أن تلزم قعر بيتها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ فاطمة بضعة منّي. [٥]
١ و ٢- «حلية الأولياء» ج ٢، ص ٤١- ٤٢.
٣- «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣٤١.
٤ و ٥- «البحار» ج ٤٣، ص ٩١- ٩٢.