فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٣١
و حزنه إليه. يا اللّه، يا خير من طلب المعروف منه و اسرّ في العطاء. يا اللّه يا من تخاف الملائكة المتوقّدة بالنّور منه، أسألك بالأسماء الّتي تدعو بها حملة عرشك، و من حول عرشك يسبّحون بها شفقة من خوف عذابك، و بالأسماء الّتي يدعوك بها جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل إلّا أجبتني و كشفت يا إلهي كربتي، و سترت ذنوبي، يا من يأمر بالصّيحة في خلقه فإذا هم بالسّاهرة، [١] أسألك بذلك الاسم الّذي تحيي به العظام و هي رميم أن تحيي قلبي، و تشرح صدري، و تصلح شأني.
يا من خصّ نفسه بالبقاء، و خلق لبريّته الموت و الحياة، يا من فعله قول، و قوله امر، و أمره ماض على ما يشاء، أسألك بالاسم الّذي دعاك به خليلك حين ألقي في النّار، فاستجبت له و قلت: «يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ»، [٢] و بالاسم الّذي دعاك به موسى من جانب الطّور الأيمن فاستجبت له دعاءه، و بالاسم الّذي كشفت به عن أيّوب الضّرّ، و تبت به على داود، و سخّرت به لسليمان الرّيح تجري بأمره، و الشّياطين، و علّمته منطق الطّير، و بالاسم الّذي وهبت به لزكريّا يحيى، و خلقت عيسى من روح القدس من غير أب، و بالاسم الّذي خلقت به العرش و الكرسيّ، و بالاسم الّذي خلقت به الرّوحانيّين، و بالاسم الّذي خلقت به الجنّ و الإنس، و بالاسم الّذي خلقت به جميع الخلق و جميع ما أردت من شيء، و بالاسم الّذي قدرت به على كلّ شيء، أسألك بهذه الأسماء لمّا أعطيتني سؤلي، و قضيت بها حوائجي».
فإنّه يقال لك: يا فاطمة، نعم نعم. [٣]
[١]- الساهرة: وجه الأرض، سمّي بها لأنّه يسهر فيها خوفا.
[٢]- الأنبياء، ٦٩.
[٣]- «دلائل الإمامة» ص ٦. «مهج الدعوات» ص ٢٠٧.