فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٩٨
١٤- قال العالم الزاهد السيّد ابن طاوس (ره): فصل: فيما نذكره من الكرّاس الآخر من الجزء الخامس (من تفسير محمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان المعروف بابن الحجّام) في تفسير قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» روى فيه حديث فدك من عشرين طريقا، فلذلك ذكرته، نذكر منها طريقا واحدا ... عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدريّ قال:
لمّا نزلت «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة و أعطاها فدكا. [١]
١٥- قال العلّامة الإربليّ (ره): عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت: أ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطى فاطمة (عليها السلام) فدك؟ قال: كان رسول اللّه وقفها، فأنزل اللّه تبارك و تعالى عليه: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حقّها.
قلت: رسول اللّه أعطاها؟ قال: بل اللّه تبارك و تعالى أعطاها». و قد تظافرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك، و ثبت أنّ ذا القربى عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). [٢]
١٦- قال أحمد بن عليّ الطبرسيّ (ره): عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا بويع أبو بكر، و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار، بعث إلى فدك من إخراج وكيل فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه منها، فجاءت فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى أبي بكر ثمّ قالت: لم تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أخرجت وكيلي من فدك، و قد جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأمر من اللّه تعالى؟ فقال: هاتي على ذلك بشهود. فجاءت بامّ أيمن، فقالت له أمّ أيمن: لا أشهد يا أبا بكر حتّى أحتجّ عليك بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أنشدك باللّه أ لست تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «أمّ أيمن
[١]- «سعد السعود» ص ١٠١- ١٠٢.
[٢]- «كشف الغمّة» ج ١، ص ٤٧٦.